النقش الكيميائي، والمعروف أيضًا باسم النقش الضوئي-الكيميائي أو النقش الحمضي، هو عملية تصنيع دقيقة تستخدم محاليل حمضية متخصصة (مثل كلوريد الحديديك للفولاذ المقاوم للصدأ، أو خليط قائم على حمض الهيدروكلوريك للنحاس، أو هيدروكسيد الصوديوم للألومنيوم) لإزالة أجزاء مُحدَّدة من سطح المواد المعدنية، بهدف إنشاء تصاميم مخصصة أو نصوص أو شعارات أو أنماط وظيفية. وعلى عكس النقش الميكانيكي الذي قد يؤدي إلى تشوه المادة أو ظهور حواف مسننة، فإن النقش الكيميائي يحقِّق تأثيرًا غائرًا أملسًا ومتجانسًا عبر التحكم الدقيق في التفاعلات الكيميائية—مما يضمن أن التصميم يكون مدمجًا جوهريًّا في الركيزة المعدنية بدلًا من أن يكون مجرد طبقة سطحية. وهذه الرابطة الجذرية هي ما يجعل المكونات المنقوشة تتميَّز بمتانة استثنائية ووضوح دائم على المدى الطويل، حتى في البيئات التشغيلية القاسية مثل التعرُّض الخارجي، أو الاستخدام في الآلات الصناعية، أو التعامل المتكرر.

في إنتاج الألواح التعريفية التجارية، لا يُعتبر عمق النقش معلَّمةً واحدة تناسب جميع الاستخدامات، بل يتم ضبطه بعناية بناءً على ثلاثة عوامل أساسية: أولاً، ارتفاع النص أو الرسومات وعرض خطوطها — فالخطوط الدقيقة (التي قد تصل إلى ٠٫١ مم) والأحرف الصغيرة تتطلب عادةً نقشاً أسطحياً (حوالي ٠٫٠٠١٥ بوصة) للحفاظ على وضوحها، بينما قد تستخدم الشعارات الغامقة أو العناصر عالية التباين نقشاً أعمق (حتى ٠٫٠٠٦ بوصة) لتعزيز التأثير اللمسـي والبصري؛ ثانياً، نوع المعدن أو السبيكة المستخدمة في المعالجة — فالمعادن الأطرى مثل الألومنيوم أو النحاس تسمح بتنفيذ نقش أعمق قليلاً دون المساس بالسلامة الإنشائية، في حين تُستخدم المواد الأشد صلابة مثل الفولاذ المقاوم للصدأ من النوعين ٣٠٤/٣١٦ عادةً أعماقاً متوسطة (٠٫٠٠٢–٠٫٠٠٤ بوصة) لتحقيق توازن بين الدقة وكفاءة الإنتاج؛ ثالثاً، سياق الاستخدام المقصود — إذ قد تعتمد الألواح التعريفية الخاصة بالمعدات الصناعية أو اللافتات الخارجية نقشاً أعمق (٠٫٠٠٤–٠٫٠٠٦ بوصة) لمقاومة البلى والتآكل والبهتان، بينما قد تختار الألواح الزخرفية أو الخفيفة وزناً أعماقاً أسطحية أكثر للحفاظ على رقة المادة ودقة التأثير الجمالي.
أصبحت هذه العملية الخيار المفضل لتصنيع لوحات الأسماء المخصصة عبر مختلف الصناعات، نظراً لقدرتها على الجمع بين الدقة والمتانة ومرونة التصميم، وبخاصة في الطلبات المُوجَّهة للتصدير، حيث تُعتبر الامتثال لمعايير الجودة الدولية (مثل مبادرة الرقابة الاجتماعية التجارية BSCI وISO 9001) وطول عمر الخدمة شرطين لا يمكن التنازل عنهما.